محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
890
جمهرة اللغة
وأحسب أن بني غُصَيْن بطن منهم . ويُروى هذا البيت ( وافر ) « 1 » : تُسائلُ عن غُصَيْنٍ كلَّ رَكْبٍ * وعند جُفَيْنَةَ الخَبَرُ اليقينُ هكذا رواه ابن الكلبي وحمّاد الرواية ونظراؤهم ، وروى قوم : وعند جُهَيْنَةَ الخبرُ اليقينُ ، وليس بشيء لأن غُصيناً أحد بني جَوْشَن وهم بُطين من بني عبد الله بن غَطَفان ، وجُفينة يهوديّ خمّار كان يمضي إليه ، وله حديث . غنص والغَنَص : ضِيق الصدر ، عن أبي مالك . نغص والنَّغَص والتنغيص واحد . والنَّغَص أيضاً : أن يورد الرجلُ إبلَه الحوضَ فإذا شربت أخرج من بين كل بعيرين بعيراً قوياً وأدخل مكانه بعيراً ضعيفاً فذلك الدِّخال . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : [ وأَرسلَها العِراكَ ولم يَذُدْها ] * ولم يُشْفِقْ على نَغَص الدِّخالِ ص غ و صغو الصَّغْو : المَيل ؛ صغا يصغو صَغْواً ، إذا مال . والشمس صَغْواءُ ، إذا مالت في الغرب . وأصغى يُصغي إصغاءً ، إذا أمال سَمْعَه . وكل شيء أملتَه فقد أصغيتَه ؛ وفي الحديث : « كان يُصغي الإناءَ للهِرّة لتشربَ » . ويقال : أكرِموا فلاناً في صاغِيته ، أي في أهله ومن يُعنى به . صوغ والصَّوْغ : مصدر صُغْتُ الشيءَ أصوغه صَوْغاً ، والاسم الصِّياغة ، وهذه الياء مقلوبة عن الواو للكسرة قبلها . وصُغْتُ الكلامَ أصوغه صَوْغاً ، إذا حبَّرتَه . ويقال : فلان صَوّاغ ، إذا كان كذّاباً يُصلح الكلام ويزوِّره . وهما غلامان صَوْغان وسَوْغان ، إذا كانا لِدَةً « 3 » . غوص وغاصَ في الماء يغوص غَوْصاً . و في الحديث : « لُعنت الغائصةُ والمتغوِّصة » ، وفسّروا الغائصة الحائض التي لا تُعلم زوجها أنها حائض فيجامعها ، والمتغوِّصة التي لا تكون حائضاً فتُخبر زوجها أنها حائض . ص غ ه الغُصَّة : اسم الغَصَص ؛ غَصَّ يَغَصّ غَصَصاً . وقد مرّ في الثنائي . وذو الغُصَّة : لقب رجل من فرسانهم كانت به تمتمة « 4 » . ص غ ي فلان من صِيغة كريمة ، أي من أصل كريم ؛ على أن هذه الياء مقلوبة عن الواو . والصِّيغة : سهام من صنعة رجل واحد . باب الصاد والفاء وما بعدهما من الحروف ص ف ق صفق الصَّفْق : مصدر صَفَقْتُ الشيءَ بيدي صَفْقاً ، إذا ضربته بها ؛ وصَفَقْتُ وجهَه ، إذا لطمته . وتصافقَ القومُ ، إذا تبايعوا . وفلان خاسر الصَّفْقَة ورابح الصَّفْقَة في الشراء والبيع . وثوب صَفيق وسَفيق ، بالصاد والسين . والصَّفَق : الماء الذي يُصبّ في السِّقاء البديع حتى يَطِيب . قال الراجز يذكر العَرَق « 5 » : يَنْضِحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرّا * نَضْحَ البَديعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا ويُروى : السَّرَب . والمُسَرّ يعني المستسِرّ في البَدَن من العَرَق . وأصفقَ القومُ على الأمر ، إذا تضافروا عليه . وأصفقَ الرجلُ على الأمر ، إذا عزم عليه . وصَفَقَتْ علينا صافقةٌ من الناس ، أي نزل بنا قومٌ . والصِّفاق : الجلد الرقيق تحت الجلد الغليظ الظاهر من
--> ( 1 ) البيت للأخنس الجُهَني في الصحاح واللسان ( جفن ) . وانظر من كتب الأمثال : فصل المقال 296 ، ومجمع الأمثال 2 / 5 ، والمستقصى 2 / 170 . ويُروى : . . . عن حُصينٍ . . . . وانظر أيضاً : الاشتقاق 435 . ( 2 ) البيت للبيد في ديوانه 86 ؛ وقد استشهد به سيبويه ( 1 / 187 ) على وقوع المصدر موقع الحال . وانظر : المعاني الكبير 446 ، والمقتضب 3 / 237 ، والمخصَّص 7 / 99 و 14 / 227 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 284 ، وشرح المفصَّل 2 / 62 و 4 / 55 ، وشرح ابن عقيل 1 / 630 ، والمقاصد النحوية 3 / 219 ، والخزانة 1 / 524 . وفي الديوان : فأَوْرَدَها العراك . . . . ( 3 ) في الإبدال لأبي الطيّب 2 / 181 : « ويقال : هو أخوه سَوْغُه وصَوْغُه ، وهي أخته سَوْغُه وصَوْغُه ، وسَوْغَتُه وصَوْغَتُه ، أي وُلد بعده يليه » . ( 4 ) سبق ذكره ص 142 . ( 5 ) نسبهما ابن دريد ص 1300 إلى رؤبة ، ولم ينسبهما ص 310 .